العلامة الحلي
302
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
التصرّف بغير الاكتساب . وأمّا المكاتب المطلق فليس للسيّد منعه من الضمان مطلقاً كيف شاء ؛ لانقطاع تصرّفات المولى عنه . ولو كان بعض العبد حُرّاً وبعضه رقّاً ولا مهايأة بينه وبين السيّد ، لم يكن له الضمان إلاّ بإذنه ؛ لتعلّق حقّ السيّد برقبته وتصرّفه . وكذا لو كان بينهما مهايأة وضمن في أيّام السيّد . ولو ضمن في أيّام نفسه ، فالأقرب : الجواز . قال بعض الشافعيّة : يجوز أن يخرج ضمان المُعتَق بعضُه على الخلاف في الاكتسابات النادرة هل يدخل في المهايأة أم لا ؟ ( 1 ) . وضمان المكاتب - عند الشافعيّة - بغير إذن السيّد كضمان القِنّ ، وبالإذن مبنيّ على الخلاف في تبرّعاته ( 2 ) . مسألة 491 : إذا أذن السيّد لعبده في الضمان ، صحّ ، وانتقل المال إلى ذمّة العبد أو ذمّة السيّد أو مال العبد الذي في يده لمولاه على الخلاف . فإن أدّى مال الضمان حالة الرقّ ، فحقّ الرجوع للسيّد ؛ لأنّ الأداء من مال السيّد ، سواء كان من رقبة العبد أو ممّا في يده أو من كسبه . وإن أدّاه بعد عتقه ، فحقّ الرجوع للعبد ؛ لأنّه أدّاه من ماله . ولو قلنا : إنّه إذا ضمن بإذن سيّده ، تعلّق الضمان بذمّة السيّد أو بكسب العبد ، فالأقرب : أنّ حقّ الرجوع للسيّد أيضاً . وللشافعيّة وجهان فيما إذا أدّى بعد العتق : أصحّهما : أنّ حقّ الرجوع للعبد . والثاني : أنّه للسيّد ؛ لأنّ مال الضمان كالمستثنى عن اكتسابه ،
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 148 ، روضة الطالبين 3 : 477 .